السيد جعفر مرتضى العاملي
31
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وهما نزول السورة بتمامها مرة واحدة أو أكثر . . والنزول التدريجي لها مرة ثانية . وسنورد بعض الشواهد لكلا هذين القسمين فيما يلي من صفحات ، فنقول : نزول السورة بتمامها : فقد ورد في الروايات : أن سورة المائدة ، والأنعام ، ويونس ، والتوبة ، والكهف ، وبضعاً وثمانين آية من أول سورة آل عمران ، وجميع سور المفصل . . بل أكثر سور القرآن ، ربما باستثناء سورتين أو ثلاث - كالبقرة وآل عمران - إن جميع ذلك قد نزل سورة سورة . . وقد قال تعالى في أول سورة النور : * ( سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا ) * . . مع أن الأحداث التي ذُكِرَتْ سبباً لنزول آياتها مختلفة ومتفرقة . . وقال تعالى أيضاً : * ( وَإِذَا مَا أنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً ) * ( 1 ) . . فإنهم كانوا يقولون ذلك بمجرد فراغه « صلى الله عليه وآله » ، من تلاوة القرآن عليهم ، ولم يكن القائلون ينتظرون الأيام والليالي ، حتى إذا اكتمل نزول السورة التدريجي قالوا ذلك . . بل إنه حتى حين كانت تنزل آيات السورتين أو الثلاث تدريجاً ، فإن المقصود هو أن تنزل بتمامها ضمن مدة شهر مثلاً . . ثم تبدأ سورة أخرى بالنزول . . وليس المقصود أن ينزل بعض السورة ، ثم ينزل بعض من غيرها ، ثم
--> ( 1 ) الآية 124 من سورة التوبة .